أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
275
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- وربما حالت بين بيتي التضمين أبيات كثيرة بقدر ما يتسع الكلام ، وينبسط الشاعر في المعاني ، ولا يضره ذلك إذا أجاد . - وتجمع « 1 » القوافي كلّها خمسة ألقاب : « المتكاوس » ، وهو : أربع حركات بين ساكنين ، وله جزء واحد ، وهو « فعلتن » ، والفراء لا يعده ؛ لأنه عنده من المتدارك ؛ لأن « فعلتن » إنما هي « مستفعلن » مزاحف السببين . / والمتراكب ، وهو : ثلاث متحركات بين ساكنين ، وله جزءان ، « مفاعلتن » ، و « فعلن » . والمتدارك ، وهو : حركتان بين ساكنين ، وهو نحو « مفاعلن » و « متفاعلن » و « مستفعلن » و « فاعلن » . والمتواتر ، وهو : ما توالى فيه متحرك بين ساكنين ، نحو « مفاعيلن » و « فاعلاتن » ، و « فعلاتن » و « مفعولن » . والمترادف ، وهو : ما اجتمع في آخره ساكنان ، نحو « فاعلان » ، و « متفاعلان » ، و « مستفعلان » ، وما أشبه ذلك . - ولا يجتمع نوعان من هذه الأنواع في قصيدة ، إلا في جنس من السريع ، فإن المتواتر يجتمع فيه مع المتراكب ، إذا كان الشعر مقيدا ، كقول المرقش « 2 » في بيت : [ السريع ] . . . وأطراف الأكفّ عنم « 3 »
--> ( 1 ) في ف والمطبوعتين : « ويجمع » بالمثناة التحتية ، وما في ص يوافق المغربيتين ، وانظر ما قيل عن اصطلاحات هذه الفقرة في صنعة الشعر 272 ( 2 ) هو عمرو - أو ربيعة - بن سعد بن مالك ، وقيل : عوف بن سعد بن مالك ، وسمى المرقش ببيت شعر قاله وهو المرقش الأكبر ، وهو أحد عشاق العرب المشهورين ، وزوجت محبوبته وهي ابنة عمه في أثناء غيابه ، فخرج يريدها ، فمات في الطريق . الشعر والشعراء 1 / 210 ، والأغانى 6 / 127 ، ومعجم الشعراء 4 و 124 ، ومعاهد التنصيص 2 / 84 ( 3 ) البيت بتمامه في المفضليات 238 ، والشعر والشعراء 1 / 73 و 213 ، ومعجم الشعراء 4 والصناعتين 249 ، والعقد الفريد 5 / 489 ، ومعاهد التنصيص 2 / 81 ، وكفاية الطالب 194 والكافي في العروض والقوافي 98 ، وصنعة الشعر 139 و 197 وسيأتي في باب التشبيه ص 477 ، وهو بتمامه : النشر مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكفّ عنم -